السبت، 11 يوليو 2009

الإسلام في الصين واليمن والقاهرة

                             من أخبار إذاعة دولة الشورى الإسلامية

اذاعة دولة الشورى http://www.alethaah.blogspot.com

المحامي محمد سليم الكواز – مؤلف كتاب الشورى

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ه> الإسلام في الصين

 قال رسول الله الحبيب (خذ العلم ولو كان في الصين)        ولم يقل (انفصلوا واستقلوا أو كوّنوا حكماً ذاتياً في الصين)

 

      يا مسلمين ماذا حلّ بكم و إلى أيِّ مدى وصلتم وماذا عمل بكم (الملك العضوض) بعد أنْ حولكم من (نهج النبوة ونهج الخلافة الخلفاء الخمسة الصديق وعمر وعثمان وعلي والحسن) وإلى أيّ مستوى وصلتم من (واقع البيان والأحكام والمفاهيم والأفكار والعلم والمعرفة) .

     إنّ ما يحصل في الصين من (إبادة ودمار) أساسه ( المفاهيم والأفكار والقيم العلمانية : الوطنية والانفصال والاستقلال والاتحاد والحكم الذاتي والديمقراطية) وليس أساسه (الإسلام عقيدة ومبدأ وأحكام ومفاهيم وأفكار) .

      نعم الأساس هو المفاهيم والأفكار العلمانية  التي وصفها الرئيس الأمريكي أوباما في خطابه من جامعة القاهرة بعد أنْ سمح له رئيس مصر بدعم من شيخ الأزهر استباحة جامعة القاهرة لتوجيه خطابه منها إلى مسلمي العالم الإسلامي ودعاهم إلى جعل واعتبار (المفاهيم والأفكار العلمانية قيم إنسانية) مثلما سمحوا قبله لوزيرة خارجية عصابة إسرائيل الصهيونية لفني باستباحة القصر الجمهوري لتوجيه (إنذارها إلى غزة بالإبادة والدمار) – وكذلك طلب أوباما من المسلمين (بأخذ هذه القيم العلمانية على أساس أنها قيم عالمية يجب العمل بها) -  وأما الإسلام فقام أوباما بتقطيع أدلته الشرعية للقضاء على أحكامه ومفاهيمه عندما عمل بتقطيع الآية القرآنية الكريمة إلى جزأين فأهدى الجزء الذي يشوه الإسلام بلوحة كبيرة إلى الملكية الفاسدة السعودية {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا} يعني يا مسلمين ابقوا (شعوبا وقبائل) وفي علاقات قومية وعشائرية فاسدة ومدمرة ولا تكونوا في الحال الذي طلبه الله تعالى في الجزء الثاني من الآية {لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم} تماماً مثل الذي يُجزأ الآية الكريمة {ويلٌ للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} فيجعلها {ويلٌ للمصلين} وتلك الآية الكريمة الناقصة كذلك كررها أوباما وبتحدي في خطابه الذي وجهه من جامعة القاهرة وسمعها الأزهر ومشايخه ولم يكلفوا أنفسهم حتى ببيان توضيحي .  

         لذلك فإننا لم نجد في الصين من (خلال الاضطرابات والعنف والغدر التي حصلت في إقليم شينغ يانغ) ولم نشاهد {أكرمكم عند الله أتقاكم} ولم نسمع (أحكام الفرض والحلال والحرام والنهي والمكروه) أي لم نسمع (الوحدة فرض وحلال والانفصال والاستقلال والحكم الذاتي والاتحاد الفدرالي حرام ومكروه) بينما وجدنا ( إقليم شينغ يانغ في حكم ذاتي وقبيلة الإيكور التركمانية توجهها وتؤثر فيها المليونيرة العلمانية ربيعة قدير التي تعيش في أمريكا تدعوهم إلى الانفصال والمقاومة المسلحة العلمانية) وشاهدنا وجود (هونكونك الجزء الصيني تحت النفوذ  البريطاني) و (تايوان الجزء الصيني تحت النفوذ الأمريكي) ولم نشاهد (العلاقات الاجتماعية والاقتصادية وفق الأحكام الشرعية الإسلامية بين مسلمي هذا الإقليم التي إنْ وجدت تؤدي حتماً إلى انتشار الإسلام في الصين مثلما أدت إلى انتشاره في أندنوسيا بدون خنجر ولا سيف) .

        وعندما استقلت (كوسوفو) عن (صربيا) أصدرنا مقالة بعنوان (الإسلام يحرم استقلال كوسوفو) فيرجى الرجوع إلى هذ1البحث وقلنا إنّ هذا الانفصال والاستقلال سوف لا يؤدي إلى تطبيق (فرض شرعي إسلامي مثل إعادة إقامة الدولة الإسلامية) بل العكس سيؤدي إلى تطبيق (حكم علماني فاسد جمهورية افلاطون ويؤدي إلى تحجيم انتشار الإسلام في أوربا بينما ببقاء الوحدة يؤدي إلى انتشاره مثلما أسلم أهل كوسوفو أنفسهم والبوسنة والهرسك) .

         ونقولها بصراحة : إنّ الله تعالى قد أنعم وأغنى هذا الإقليم شينغ يانغ المتاخم والمجاور لمنطقة القوقاز  بخيرات عظيمة من النفط والمعادن وخصوبة الأرض تقدر بمقدار ثلث ما موجود في جميع الصين التي يقدر نفوسها بحوالي أربعة مليارات وهذه الخيرات حسب حكم الإسلام هي ملك جميع الناس في الصين حسب الحديث الشريف ( الناس شركاء في ثلاث النار والماء والكلأ) فكان على مسلمي الصين وخاصة قبيلة الإيكور جعل هذا الخير رحمة للعالمين (مادياً وفكرياً) لعله يؤدي إلى تحويل الصين إلى مسلمين ليكون مصححاً للخطأ الذي أقدم عليه قائد جيش الملك العضوض الحكم الأموي في صدر الإسلام عندما رجع بالغنائم ولم يفتح الصين .

        وأما موضوع الحقوق والوجبات والمصالح والحاجات الإنسانية وصلاح الحياة الدنيا لجميع الصينيين المسلمين وغير المسلمين فهذا موضوع تفرضه الأحكام الشرعية بالدعوة وهي الجهاد الأكبر لإقامة الدولة الإسلامية لتطبيق الإسلام ليحقق الحق والعدل رحمة للعالمين .

 

ه> الإسلام في اليمن

             ومثل ما يحصل في الصين اليوم  يحصل في اليمن (إبادة ودمار) واليمن كانت بجزأين اليمن الشمالي مركزها صنعاء والتي حولها جمال عبد الناصر بجيوشه من حكم الإمام والزيدية إلى النفوذ الأمريكي وصفيت إلى حكم العميل المتخلف عبد الله صالح واليمن الجنوبي ومركزها عدن تحت النفوذ البريطاني ولكن قبل تسعة عشرة سنة (توحد) الجزءان فأصبحت (يمن واحدة) مركزها صنعاء يحكمها العميل عبد الله بالنفوذ الأمريكي وتم قلع أقوى قاعدة بريطانية في عدن تحمي مصالحها في شرق وجنوب آسيا – المهم بالوحدة رجع الأمر إلى أصله وحدة المسلمين فيكون من الحرام شرعاً التحدث عن الانفصال والاستقلال والوطنية والحكم الذاتي والاتحاد الفدرالي والديمقراطي والأشد حرمة هو إراقة دماء المسلمين ودمار ممتلكاتهم فما على المخلصين إذا وجدوا إلاّ بالحل الصحيح الذي يفرضه الإسلام وهو تغيير حكم العمالة بإقامة الدولة الإسلامية لتطبيق الإسلام وتحرير المسلمين من الاحتلال والعملاء المنافقين .

 

ه> الإسلام في القاهرة

   كان يوم 7/7/2009 موعد اجتماع جميع الفصائل الفلسطينية في القاهرة لإعلان (وحدتهم) برعاية وزير المخابرات المصري عمر سليمان بعد أنْ تمّ (صرف الجهود والأموال الطائلة والباهظة) في الاجتماعات والمؤتمرات والقمم والتنقلات والسفر إلى مختلف العواصم خاصة (واشنطن)  وإذا بالقاهرة تستباح يوم 7/7/2009 رغم جامع الأزهر ومشايخه وكبراء الباحثين والأكاديميين ومفكري أدعياء الإسلام وتدنس من قبل بيريز رئيس دويلة عصابة إسرائيل الصهيونية وشريك مجرم العصر ياسر عرفات بجائزة نوبل للسلام فاجتمع مع حسني رئيس مصر بنفس القصر الذي استباحته ودنسته لفني ليكون هذا الاجتماع بديل لاجتماع مصالحة الفصائل وقام رئيس مصر بتقديم هدية لرئيس العصابة بتأكيده له كضيف سلامة الجندي الأسير شاليط الصهيوني الذي يحمل جنسيتين الإسرائيلية والفرنسية وأنه يتمتع برفاهية العيش في حضن حماس ورعايتها – في حين كما قلنا سابقاً ليس المقصود من هذه الاجتماعات والتنقلات والخطط والأساليب والجنرالات وممثل الرئيس الأمريكي هو المصالحة وإنما المقصود هو استبدال المنظمة وفتح بحركة حماس لتكون الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني بعد أنْ أصبحت المنظمة وفتح عتيقة ومكشوفة ولا يمكن أنْ تخدم إسرائيل مثلما خدمتها سابقا وإنّ المخطط يحتاج إلى وجه قد يكون مغطى باللحى والرأس بالعمائم والفم الإدعاء بالإسلام ولا يوجد اليوم أكفأ من حماس – وهذا هو واقعكم يا عرب القومية والأقاليم وليس عرب الإسلام الذين لن يهدأ لهم بال إلاّ بإقامة الدولة الإسلامية لتطبيق الإسلام والتحرير وليس الدولة العلمانية سواء في غزة أو الضفة مثلما لم يهدأ لرسولنا الحبيب البال له في مكة المكرمة إلاّ بإقامة الدولة الإسلامية المباركة في المدينة المنورة .

                             من أخبار إذاعة دولة الشورى الإسلامية

اذاعة دولة الشورى http://www.alethaah.blogspot.com

المحامي محمد سليم الكواز – مؤلف كتاب الشورى

            17/7/1430 -  10/7/2009    

الأربعاء، 8 يوليو 2009

(إيران هي إيران والعراق هو العراق احتلال ونفوذ وذل وظلم وفسوق)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إيران

هيّ إيران ما قبل انتخابات 12/6/2009 وما بعدها نفوذ أمريكي

العراق

هو عراق 30/6/1920 تثبيت بقاء الاحتلال الانكليزي

السياسيون معظمهم فيه سليمي القلوب ومشوهي ومشتتي العقول

والعملاء قلة ولكن أقوياء

وهو عراق 30/6/2009 تثبيت بقاء الاحتلال الأمريكي

السياسيون معظمهم مريضي القلوب وعلماني وعملاء العقول 

والمخلصون قلة وضعفاء

وأكد بايدن نائب الرئيس الأمريكي 3/7/2009 الموجود في بغداد بمناسبة الأعياد الأمريكية على (بقاء استمرار التعاون – الاحتلال – العسكري والسياسي بين البلدين الاحتلال والمحتل) بين النملة وما خُزِنَ لها في باطن الأرض وبين الجبل الجمل الناقل للخزائن {قالتْ نملةٌ يا أيها النملُ ادخلوا مساكنَكم لا يَحطمنكم سليمان وجنودُهُ} واليوم أمريكا العلمانية الكافرة وليس النبي سليمان الذي ضحك ضحكة المصلح طيب القلب وسليم العقل من قول النملة الصحيح والجميل بالابتعاد عن خطر الإبادة والدمار  

وأما المصالحة التي يريدها المحتل حقيقتها يجب أنْ تكون بين أمريكا والأقطاب خاصة بريطانيا وليس بين أحزاب وحركات اللعبة لأنهم جميعاً تبع لأصولهم وعبد مأمور لهم في المقاومة واللعبة السياسية

ومثل ُ إيران والعراق كل الكيانات في البلاد الإسلامية ليبيا والسودان والصومال ومورتانيا والهند وباكستان وماليزيا وأندنوسيا وتايلند وسريلانكا والقوقاس وكوسوفو وألبانيا والبوسنة ووو وأما حكام الجزيرة والحجاز مهد ولادة النبوة وبعث الرسالة المحمدية وقاعدة انطلاق دعوة الدولة الإسلامية فإنّ جريمتهم النكراء أكبر وأضعاف مضاعفة من جريمة تأسيس دويلة عصابة إسرائيل الصهيونية في فلسطين وهؤلاء الحكام بالإضافة إلى فسوقهم وظلمهم فهم جهلة ومتخلفون وعدم الإيمان باليوم الآخر بسبق الإصرار  

  

 عملية الانتخابات الإيرانية 12/6/2009 هي عمل علماني للجمهورية الافلاطونية والديمقراطية السقراطية وليس للإسلام رغم إنّ مظهرها وإدعاءاتها باسم الإسلام ليكون كبش فداء للعلمانية لأنّ الذي حصل في إيران سنة 1979 هو (انقلاب) تغيير (سلطة ملكية) ببديلها (سلطة جمهورية) والاثنين (علمانية فاسدة من وضع الإنسان وقبيحة إسلامياً) وليست (ثورة) كما يدعون لأنّ (الثورة) هي رجوع الناس والمجتمع إلى (أصلهم) (الإسلام) فلم يطبق الإسلام لا في نظام الحكم ولا النظام الاقتصادي ولا الاجتماعي ولا حتى في النظرة إلى الإنسان ففي العلمانية النظرة إلى (حقوق الإنسان) ولكن في الإسلام النظرة إلى (حقوق وواجبات الإنسان – لهنّ مثل الذي عليهنّ) وحتى في مفهوم – ولاية الفقيه – المنصب الدنيوي - هو – مفهوم علماني لأنه من وضع الإنسان – تضمنه الدستور العلماني الذي وضعه الخميني ورفض وضع الدستور الإسلامي المرسل إليه من قبل العاملين للإسلام – وولاية الفقيه مفهوم يحاربون به - المفهومين  الربانيين – منصب ولي الله علي الرباني – ومنصب الخلافة الدنيوي الذي تختارله الأمة بالشورى على نهج النبوة والخلفاء الخمسة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن -  وإنّ ما حصل من اضطرابات على هامش الانتخابات 12/6/2009 هو صراع أشخاص عملاء وظاهره بين الفائز نجاد وبين المعارضين الخاسرين أساسه الحقيقي الصراع بين النفوذ البريطاني القديم على إيران وبين النفوذ الأمريكي الجديد وهذا واضح من إنّ جميع الأطراف تستغل صيحات الله أكبر ليلاّ من على سطوح المنازل للتعمية وإنّ الشارع في إيران وفي أي بلد مهما كان الوضع عندهم متقدم أم متأخر لا يقرر الشارع مصير الشعب والأمة لأنّ الشارع لا يضم أية نسبة من مجموع الشعب والأمة ولكن الشارع يضم عادة أشخاص موجهون أو غير موجهون وبدوافع صالحة وفاسدة يمكن التدخل فيها داخلياً وخارجياً حسب المصالح وواقع الأشخاص والأساليب المخطط لها ولكن الشارع يجب أنْ يسوده القانون والقضاء في الحقوق والواجبات للجميع شعباً وسلطة – وإن الذي يقرر مصير الأمة والشعوب وفق القواعد العامة الصحيحة هو – الاختيار بالرضا من قبل عموم الناس – الشورى – لمن يمثلهم من المرشحين الذين يجب عدم التدخل في حق الترشيح من أية جهة كانت مهما كان ويكون عدد المرشحين الذين يقرر مصيرهم الناخبون – وهذه النظرة لنظام الشورى التي قال بها ولي الله علي وقال كذلك : ليس لحاضر الانتخابات والاختيار الرجوع عن رأيه بعد أنْ استعمل حقه وليس للغائب عن الانتخابات حق الاختيار بعد انتهاء وقته – وإنّ المظلوم في كل ما حصل في إيران هو الإسلام والضحية هم المسلمون في إيران وكذلك بنفس الوقت نكرر بأنّ هناك فهم جداً خطير عند بحث الأحداث والقضايا الدولية وهو وجوب التفريق بين الشعب الإيراني المسلم المظلوم وأي شعب الذي هو جزء من الأمة الإسلامية المظلومة وبين الحكومات المتسلطة الظالمة العميلة للمحتلين أو أحزاب وحركات اللعبة السياسية الظالمة والفاسقة على أساس الفكر العلماني الفاسد حتى لو كانت تدعي الإسلام 

أخوكم المحامي محمد سليم الكواز -  مؤلف كتاب الشورى

                    12 / رجب7/1430  -     5  /7 /2009

 

الخميس، 2 يوليو 2009

جوابنا

     ماذا استفاد الله ورسوله وإسلامهما من أعمال عمرو خالد

                      مع الفنانات وملكات الجمال

 

كتب محمد العوضي في جريدة الرأي العام

الكويتية
        بعد أن شاركنا في مراسم غسل الكعبة المشرفة صباح يوم السبت الماضي، دعانا الشيخ / عبد العزيز الشيبي حامل مفاتيح الكعبة لتناول الفطور عنده, وهناك التقيت بعض من شارك في هذه المراسم منهم الداعية / عمرو خالد ، صاحب الضجة التي ثارت حوله في القاهرة بسبب تأثيره الإيجابي على الفنانات. ،

ماذا استفاد الله ورسوله والإسلام المحارب والمسلمين المحتلين من قصص عمرو خالد وملكات الجمال

Saturday, June 27, 2009 2:06 PM

From:

This sender is DomainKeys verified

"mohammed kawaz" <alshura_alkawaz@yahoo.com>

أحلفك بالله العظيم الجواب بإعلامي ماذا استفاد الله ورسوله والإسلام المُحارب والمشوه بالفتاوي والمسلمون جميعاً يحتلهم الكفار ويسرقون معادنهم وطاقاتهم ليعيشوا برفاهية وبطر العيش والغطرسة والطغيان آخرها غزة والقاعدة العسكرية لسركوزي فرنسا في الامارات وما فائدة كتب الفقه وتسجيلات التلاوة  إذا لم تحررنا من الأعداء الكفار وإذا لم نطبق الإسلام والرسول الحبيب في مكة المكرمة لم يهدأ له بال إلا بعد أنْ أقام الدولة الإسلامية في المدينة المنورة وطبق الإسلام بحدوده وعقوباته لتكون مانعاً من سقوط ملكات الجمال في المفاسد  وهل توبة هذه الساقطة كانت مستوفيّ لشروطها وهل قبلت توبتها بكفالة عمرو خالد ومشايخ السعودية واليوم تصرخ السموات والأرض من مفاسد فضائيات أمراء الحجاز بالتعاون مع الأقطاب العلمانيين الذين أقل شرورهم صناعتهم للمقاومةالمسلحة العلمانية طالبان لادن القاعدة واليذهب من يذهب إلى العمرة بالمال الحرام ويمنع الاتقياء منها بالمال الحلال ونسأله النصر بإقامة الدولة الإسلامية التي هي الحل وليس قصص عمرو خالد  .

المحامي محمد سليم الكواز – مؤلف كتاب الشورى


جوابنا حول نصيحة طيبة 

 

بسمه تعالى وعليكم السلام أخي العزيز الدكتور سمير العبيدي شاكراً اهتمامك وتعاطفك وأرجو معذرتي لتأخر الإجابة بسبب الزوبعة الرملية الحمراء وانقطاع الانترنيت والكهرباء عندنا   وإنّ معظم ما أبديته وطرحته أنت صحيح ولكن نحن أمام قوله تعالى  الكريم {قل اعملوا فسيرى الله عملكم} فما علينا إلاّ العمل اقتداءً برسولنا الحبيب فهو كان يعمل وعلى الله مصير العمل {فسيرى الله عملكم}وكذلك العمل الذي أشار إليه الحديث الشريف (رب سامع أوعى من ناقل) وهذه هي العولمة الصحيحة وإنّ العمل يجب أنْ يكون في كل وسط في الشوارع والقرى والمدن والأشخاص والعشائر لأن الرسول الحبيب كان يملك(قضية وبيان) (قضية عقائدية سياسية إسلامية بإقامة الدولة الإسلامية لتطبيق البيان الإسلام) لذلك فهو ذهب إلى الطائف بأهلها وشوارعها فوجد فيها أحقر أولاد الشوارع وقابلوه بالكلام القذر ورمي القذارات والحجارة والنجاسات وأوجعوا جسده الشريف فأصبح كله جروح وقروح ومتعباً ومنهكاً وجلس تحت أقرب شجرة ورفع رأسه إلى السماء فقال (أنا لا أبالي وكله هين ولا أقصد سوى رضاك) واليوم يوجد أدعياء الإسلام وبكثرة ولكن انظر إلى مظهرهم في لحاهم وملبسهم كلها ترف فأين هم من تلك الجروح والقروح فالدعوة أصبحت عندهم مهنة لجمع المال الحرام في حين الحبيب صرف كل أموال زوجته التاجرة خديجة في دعوته بينما هؤلاء اليوم يكسبون المال الحرام للترف والبطر ولا يصرفونه إلاّ في محاربة الله ورسوله وليس في سبيل رضاه فمن أين تأتي المقاومة المسلحة العلمانية بالأموال غير أموال المسلمين المسروقة من قبل الملوك والرؤساء  أوالمجمعة بالغش والكذب والخداع وباسم الإسلام الذي يقصرونه على الأدعية وأشرطة التلاوة والتجويد والفضائيات المشوهة للإسلام وما يحصل اليوم في إيران يجسد كل ماقلناه عن أدعياء الإسلام فالاسلام في إيران (كبش فداء) (للجمهورية الافلاطونية الإيرانية والديمقراطية السقراطية العلمانية) وأهم من كل ذلك (كبش فداء لصراع النفوذ البريطاني القديم في إيران والنفوذ الأمريكي الجديد - والجميع يهتف من فوق السطوح الله أكبر  فأين هو الله ورسوله وإسلامه مما يحدث في إيران) ومرة أنا اطلعتُ على مقالة بقلم كاتبة لبنانية وبعيون زرقاء وتستر عورة رأسها بحجاب في شبكة موقع مكتوب مشاركات القراء وكانت المقالة بحوالي عشرة أسطر وإنّ المقالة وعنوانها تبحث في موضوع  (سعادة الإنسان تمنعه من الإبداع والنبوغ) وتستند في فكرتها هذه إلى بعض (عبارات جبران خليل جبران من جماعة المهجر) في حين الطفل الرضيع يعرف ويفهم (السعادة هي التي تصنع الإبداع والنبوغ) فليس لي من حيلة سوى أنني وضعتُ تعليقاً لها وخاطبتُ الكاتبة (أنت وجبران لا تعرفون ما هيّ السعادة ولا تفهمونها ولو عرفتموها وفهمتموها لأصبحت مقالتك كالآتي : السعادة وليس الترف هي التي تصنع الإبداع والنبوغ) طبعا بعد تعريف السعادة لها – وبعد ساعتين رجعتُ إلى الموقع فوجدتُ تعليق آخر يخاطب الكاتبة بسطر واحد (استمري على محاولاتك في الكتابة بما ليك من ملكة التعبير ولا تعيري أي اهتمام لمثل هذا الانتقاد) وهذا معناه يقولُ لها استمري على الخطأ وخلط الأوراق لمحاربة القيم الصحيحة وبهذه السرعة يحافظون على توجهاتهم وبرمجتهم وعملهم المتقصد للإفساد لذلك علينا العمل في كل المجالات التي يتواجد فيها الإنسان والله تعالى من وراء القصد وسلامي للجميع واسلم لأخيك المخلص  - المحامي محمد سليم الكواز 28/6

---
On Sat, 6/27/09, Ïß澄 ÓãíÑ ÚÈÏ ÇáÑÓæá alabaedi <hospitalliers1530@yahoo.com> wrote:


From: Ïß澄 ÓãíÑ ÚÈÏ ÇáÑÓæá alabaedi <hospitalliers1530@yahoo.com>
Subject: الاستاذ - محمد سليم الكواز المحترم
To: alshura_alkawaz@yahoo.com
Date: Saturday, June 27, 2009, 9:53 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

في البدء اتمنى ان تكونوا بأفضل صحة وعافية .واود القول انني اطلعت على الملفات المرسلة من قبلكم .واعلم ان ماترجونه هو نشر المعرفة للعموم.الا انني اود الاشارة الى وجوب التأني في اختيار الافراد والجماعات التي تعرضون عليها افكاركم .لان ماتطرحونه يحتاج الى توفر قدر من الفهم والادراك  للوصول لكنهه.كما واتمنى ان لاتشغلوا انفسكم بالدخول في مساجلات مع اشخاص مفترضين عبر الفضاء المعلوماتي الشاسع لأن النت اشبه بالشارع مفتوح لكل من هب ودب

وشكرا لكم

د - سمير العبيدي

27//6/2009

الأربعاء، 1 يوليو 2009

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

( الخلافة )

(رئاسة الدولة الإسلامية)

 

     (يتضارب عليها و يتحكم بها أهم العناصر الأربعة )

 

العنصر الأول – العقائدي (الأحكام والأفكار والمفاهيم)

                 ومن ورائها الجنة بالإلتزام أوالنار بالعصيان

 

    العنصر الثاني         العنصر الثالث    العنصر الرابع

        الشخصي               العقدي             المالي                          

  (والعائلي العشائري)   (العقد المؤقت)     المال قوة

                           أو(العقد الدائمي)

 

      وقد استوفينا هذه العناصر الأربعة من الحديث الشريف التالي رغم عدم وروده بالإجماع بصورته الكاملة ولكن الإجماع ثابت على جميع أجزائه بورودها مجزأة وإنّ نصه الكامل هو  :

(إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاؤكم وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خيرٌ لكم من بطنها – وإذا كان أمراؤكم شراركم وأموركم إلى نسائكم وأغنياؤكم بخلاؤكم ولم يكن أمركم شورى بينكم فبطنُ الأرض خيرٌ لكم من ظهرها) .

 

( تمهيد )

        والإنسانية منذ آدم عليه السلام كانت تتضارب وتتصارع للوصول إلى (الرحمة والسعادة) وإبعاد (النقمة والتعاسة) من خلال هذه العناصر الأربعة وحتى اليوم  :  

 

           ففي التاريخ القديم كانت قصص الزعامة ورئاسة الدولة منها :

           قصة النبي سليمان لرئاسة الدولة وجيوشها الممدوح من جانب والنظام الملكي برئاسة الملكة المرأة بلقيس المذموم من جانب آخر وكيف تكون المرأة رئيساً وهي أقلٌ درجة من الرجل وبإرادة الله تعالى أعيدتْ المرأة إلى واقع فطرتها زوجة لسليمان ليكون {للرجال عليهنّ درجة} وهذه سنة الله تعالى في خلقه - ولكن العلمانيون اليوم يريدون محاربة هذه السنة والدرجة الفطرية لتشويه الإسلام وبنفس الوقت يكون نقمة للإنسانية بدلاً من الرحمة للعالمين .

        وكذلك قصة فرعون والفراعنة لرئاسة الدولة وقارون للاحتكار والاستغلال الاقتصادي والفساد المالي وطغيانهما بالرأي الواحد هو رأي المتسلط الطاغي المستبد وإلغاء الرأي الآخر رأي الشعب أو الأمة  .

 

     وفي الحاضر فلدينا قصة مشهد حي يصرخ من كل جوانبه في (كوبا) قد ترأسها شخص (فيديل كاسترو) (شرير) وأبله ومجنون وبالحديد والنار والفاقة والحرمان وبفضل عصابة صغيرة منتفعة لمدة (خمسين سنة) ولم يشبع لحد التخمة إلاّ بمجيْ أخيه (راؤول كاسترو) وكأنما الدنيا لم تخلق عائلة تصلح لرئاسة كوبا إلاّ (آل كاسترو) ولو اكتفى برئاسته دون أخيه لكانت هناك حجة بينما بمجيء أخيه أصبح الموضوع جداً واضح وهو يتعلق بطبيعة الشعب الكوبي الذي كان يصعب على أمريكا احتلاله والتسلط عليه إلاّ بهذا العميل وهذه العائلة العميلة وإلاّ لفلت منها الأمر ولجاء شخص مثل (جيفارا) فكان أسلوب كاسترو كوبا مؤامرة على حركة جيفارا التي لو نجحت لأحرقت على أمريكا الأخضر واليابس ولكن بعمالة كاستروا أصبحت كوبا سجن (كوانتنامو) أمريكي لجميع أحرار العالم وللمجرمين – وأراد (شافيز) (الشرير) أن يكون مثل كاسترو رئيساً أبدياً لفنزويلا  بتعديل الدستور ولكن الشعب انتبه إلى لعبته المجرمة فرفضها وقد وضحت عمالة شافيز في مؤتمر الأمريكيتين عندما قام من كرسيه وذهب ماشياً إلى أوباما الأمريكي لتقديم ولاء الطاعة له وكسب رضاه ورجوعه مشياً إلى كرسيه وظهر زيف عنترياته -  ومثل كوبا كانت (روسيا – ستالين – الشرير - السفاك) التي استقرت بعد مؤامرات وكان يصعب على بريطانيا وفرنسا جر روسيا والقفقاس لحلفهم إلاّ بهذا العميل ستالين والستار الحديدي ولكن أمريكا تمكنت من تغيير الوضع لصالحها بعميلها خروشيف وتتابع الرؤساء الأشرار في روسيا لصالحها لحد هذا اليوم -  وفي العراق وفي ظل الاحتلال البريطاني تأمرَ الملك فيصل بغير الإسلام رغم ادعائه من عائلة هاشمية وخلفه بعده وصاية الشرير عبد الإله ومن أبرز رؤساء وزرائه نوري سعيد (الشرير) وعمالته لعقود لبريطانيا يعاونه ويتناوب معه عبد الوهاب المرجان وصالح جبر والهاشمي والمدفعي والجمالي ونور الدين محمود وغيرهم في العراق والملك فاروق (الشرير) وريث عائلته الخديوية الشريرة في مصر والملك عبد الله الذي اغتاله الفلسطينيون ووريثه الملك حسين (الشرير) وريث عائلته التي تدعي الهاشمية وبعده ابنه عبد الله في الأردن هؤلاء كلهم عملاء لبريطانيا في المنطقة -  ولكن أمريكا تمكنت من مصر بواسطة انقلاب عميلها جمال عبد الناصر(الشرير) سنة 1953 بعد إبعاده للرجل الطيب غير الواعي (اللواء محمد نجيب) وهذا الانقلاب كان أول تدخل أمريكي في المنطقة فأزاحت بريطانيا من مصر وبواسطته غيرت الوضع في سوريا بالوحدة معها ومن ثم الانفصال وكذلك بواسطته وبجيوشه في اليمن أزاح بريطانيا التي كانت متمثلة بنظام ملكية الإمامة لصالح أمريكا -  وبواسطة انقلاب عبد الكريم قاسم (الشرير في حياته الجنسية) وعبد السلام عارف غيرت أمريكا الوضع في العراق سنة 1958 لصالحها وأزاحت بريطانيا ولاختلاف قاسم مع عبد الناصر ومع عبد السلام تمرد عبد الكريم قاسم على أمريكا فتبادلت بريطانيا العملاء مع أمريكا إلى أنْ استقر الوضع بطاغيتهم (الشرير) وحزب البعث لصالح بريطانيا لمدة تقارب أربعة عقود  ومعهم المنتفعون الذين يسمون كذلك البعثيون بلا عقل ولا تفكير يسخرهم طاغيتهم لإجبار الناس على التصفيق والمسيرات وإلاّ قام بقتلهم بمختلف الطرق منها مثرمة اللحوم والتيزاب والكيماوي كما في حلبجة المظلومة (وحلبجة مظلومة حتى من قومهم الأكراد عندما تولوا الأمور وأصبحت رواتبهم أكياس الدولارات أصبحوا يؤمنون بفكرة – إلغاء الإعدام - العلمانية فضاع حق المظلومين في كل شيء والله تعالى يقول {ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا} والشرير لا يكون سلطاناً) أو يقومون بتعذيب المعارضين من أبناء الشعب بقطع الأذن أو الأنف وبقية الأعضاء وإنّ بعض هؤلاء البعثيين اليوم لا يزالون مرتزقة بأعمال الإجرام ولكن باسم المقاومة المسلحة العلمانية رغم احتلال أمريكا للعراق 3003 وإزاحة بريطانيا لأن باب تمويلهم وتسليحم وانتفاعهم وتمتعهم بحلاوة الدنيا لم تغلق عليهم سواء كانوا في العراق أو في سوريا أو الأردن أو مصر أو جزيرة الحجاز فالأموال مفتوحة عليهم إما من بريطانيا وعملائها أو من أمريكا لأن بريطانيا وأمريكا لا تزالان في صراع وبحاجة إلى إبادة وتدمير المسلمين خاصة في العراق لسرقة الموارد والتغيير إلى العلمانية ومن ثم إلى النصرانية رغم هناك عملية تسليم تواجد القدم البريطاني وقاعدتها في البصرة قد جرت باحتفال إلى أمريكا وليس إلى أي طرف من أطراف اللعبة السياسية العملاء في العراق (حكومة وأحزاب ومؤسسات) بتاريخ الثلاثاء 31/3/2009 (فهل سيبقى الجهلة والعملاء الذين يظهرون من الفضائيات والإذاعات بصفة خبراء ومحللين يقولون : إنّ أمريكا فشلت في حرب احتلالها للعراق وافغانستان وغرقت في المستنقع) -  ومثل ذلك يحصل في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية ووسط أوربا مثل البوسنة والهرسك وكوسوفو وألبانيا والبلقان وتركيا وإنا لله وإنا إليه راجعون .     

 

( العنصر الأول – العقيدة )

يقرر مصيره : الإيمان والتقوى أو الفتنة والبلوى

و تتحكم به الجنة و النار  

 

       و مكونات هذا العنصر (العقيدة وأحكامها وأفكارها ومفاهيمها)  (أساسها واحد وأصلها واحد وبيانها وفروعها واحدة وهدفها واحد) وموجودة بوجود الإنسان الأول و (عقله) آدم الذي كان نبياً عليه السلام وبعده تسلسل الأنبياء والرسل والحكماء لعدد من الألفيات والقرون والسنين وتقلبت الامور مع تقلبات أحوال المسيرة التاريخية للإنسان فهي في تجاذب بين الخير والشر صعوداً وهبوطاً وتقدماً وتأخراً ووعياً وجهلاً – إلى أنْ جاء الإسلام فوضع معالم طريق جميع مناحي الحياة للإنسان على أساس (العقيدة الإسلامية) منها (رئاسة الدولة) فكان تنظيمها من ضمن أحكام (نظام الحكم) في الإسلام وقاعدته :

(السيادة للشرع -  و السلطان للأمة)

      وكذلك ضَبّطَ ونَظمَ  العناصر الثلاث الأخرى ومنعها وحرم عليها التدخل والتأثير في آليات تنصيب منصب (رئاسة الدولة) إلاّ وفق ضوابط وتنظيمات العقيدة وإنّ تدخلها بدون هذه الضوابط يكون فيه فساد الأمة وهلاكها وجعل الآليات وتنظيماتها محصورة في (نظام الخلافة) و(نظام الشورى) من نظام الحكم في الإسلام – ولغرض عدم تعقيد الأمور (نبحث المسائل والقضايا المتفق على أحكامها عند جميع المسلمين وأما المختلف عليها فنتركها إلى ما بعد إقامة الدولة الإسلامية ورئيس الدولة هو الذي يرفع الخلاف بتبني أحد الأحكام المتعددة في المسألة الواحدة) فنأتي بدليلين شرعيين عن الخلافة {إني جاعلٌ في الأرض خليفة} و (الخلافة بعدي ثلاثون سنة ومن ثم ملكٌ عضوض) و دليلين شرعيين عن الرئاسة والرعية (أمراؤكم خياركم وليس شراركم ولا نساؤكم) و (كلكم راع ٍ وكل مسؤول عن رعيته) وندعم هذه الأدلة بشرح لها جميعاً ورد في خطبة لولي الله الخليفة الرابع علي ونصه:

   (أيها الناس إنّ أحق الناس بهذا الأمر – يقصد الخلافة – أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله ولعمري لئن الإمامة لا تنعقد حتى يحضرها عامة الناس فما إلى ذلك سبيلا ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ثم ليس للشاهد أنْ يرجع ولا للغائب أنْ يختار)

       وهناك بيعتان لإتمام عقد الخلافة بين الرئيس الراعي وبين الرعية الأولى بيعة أصلية (بيعة الإنعقاد) وهي نتيجة حكم أمر الشورى(الاختيار بالرضا لرئيس الدولة من قبل عموم الناس وليس للحاضر الذي انتخب أنْ يرجع عن اختياره وليس للغائب عن منطقته أنْ يختار) والثانية بيعة لاحقة تسمى (بيعة الطاعة) وهذه بيعة الطاعة تلي بيعة الانعقاد وجوبا وبالبيعتين أوببيعة الطاعة يصح العقد أو يجاز في الدنيا أنْ يكون المسلم رئيساً للدولة (خليفة) .

 ((وبيعة الطاعة يجب أنْ لا تكون نتيجة وراثة أو وصية أو ولاية عهد – كما هو معمول به في النظام الملكي اليوم في المغرب تأخذ البيعة للملك في صلاة الجمعة وهذا عمل حرام -  وإنما نتيجة أنْ يصبح الوضع تفقد الأمة فيه حقها وقاعدتها – سلطانها- فيتسلط عليها شخص يريد أنْ يكون خليفتها ورئيسها بإعلان يعترف فيه بقاعدة – السيادة للشرع والسلطان للأمةويطلب من الأمة بيعته بيعة طاعة للحكم بما أنزل الله تعالى الإسلام  وعادة هذا الوضع يحصل نتيجة ثورة أو انقلاب أو أحد المتسلطين بالوراثة أو الوصية يعلن توبته ويريد الرجوع إلى حكم الإسلام – ومثل ذلك حصل مع الخليفة الأول أبي بكر الصديق وهذا ثابت في قوله هو في خطبته : أيها الناس إني قد وليتُ عليكم ولستُ بخيركم وإذا كلفتموني أن اعمل فيكم بمثل عمل رسول الله لم أقم به لأنه كان معصوماً وأنا بشر فإنْ أحسنتُ أعينوني وإنْ أسأتُ فقوموني – فهو ليس خير الناس وإنّ الذين يقولون أنه خير الناس فهو رادهم قبل رد الله تعالى وهو قال : وليتُ عليكم – أي بغير بيعة الانعقاد وهو قابل للخطأ وغير معصوم وطلب من الناس العون والتقويم له وهنا في موضوع العصمة فهناك فرق بين أنْ يقوم بأعمال خارقة ومخفية الأهداف على الإنسان والتي قد تحتاج إلى (العصمة) وبين الاقتداء برسول الله الحبيب في أعمال يحكمها الشرع أو أعمال مماثلة قام بها الرسول : ورسول الله الحبيب كلف أبا سفيان بجمع أموال الزكاة من عشيرة بني أمية ليشعره بمسألة نفسية (عليكم بعزيزة قوم ذل) مثل من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن في حين قام الخليفة الأول الصديق عندما جاء أبو سفيان بأكياس أموال الزكاة التي هي أصبحت من أموال بيت المال وملكية عامة للأمة إلى الخليفة الصديق وقد توفى الرسول الحبيب فقام الصديق وقال لأبي سفيان (أما هذه أموال الزكاة فهي لك ولعشيرتك) كيف تصرف الخليفة الصديق بأموال طائلة لبيت المال وملك الأمة (والمال قوة) وهو يقول (أنا غير معصوم فكان لابد من أن يحكم الشرع – فقد منح أبا سفيان وعشيرته بني أمية قوة – في حين الرسول الحبيب جردهم من القوة) وهناك على كل عمل محاسبة يوم الآخرة متروك أمرها لرب العالمين بعد أنْ يقع العمل وانتهاء أجل القائم به وأما قبل انتهاء الأجل فمن حق كل إنسان إبداء رأيه فيه بقاعدة (إنكار المنكر والأمر بالمعروف واجب على كل إنسان) خاصة المسلم وخاصة العلماء)) .

       وإنّ (بيعة الطاعة) طبقت مع الخلفاء الثلاث الأول أبي بكر والثاني عمر والثالث عثمان وأنّ (بيعة الانعقاد) و (بيعة الطاعة) طبقت مع الخليفتين الرابع علي والخامس الحسن والتطبيق مع جميع الخلفاء الخمسة كان بعلم ودعم ولي الله علي وعلم عضوة العترة فاطمة لأنها عندما ذهبت إلى أبي بكر الصديق تطالبه بإرثها تعلم أنه هو الخليفة الأول ورئيس الدولة وعلم عضوي العترة الحسن والحسين ولم يصدر عنهم إنكار عن شرعية المنصب وإن الذي صدر عنهم وهم من أهل الجنة هو يدخل في باب التنافس والتسابق إلى الخير . وقبل أن ننهي نقاشنا لهذا العنصر الأول لابد من نقاش موضوع خطر جداً وهو موضوع محاربة المسلمين لمعجزة ربانية رسالية إسلامية لكي يبقوا في الوادي السحيق الذي تردوا به إلى الانحطاط والتأخر وهو التالي :

 

(الخلافة بعدي ثلاثون سنة ومن ثم ملك عضوض) هذا الحديث الشريف واضح كل الوضوح ويعرفه القاصي والداني والصغير والكبير والفقيه والمقلد العامي لأنه ثابت ثبوت قطعي – بعيداً عن فلسفة الآحاد والتواتر – ومَنْ مِنَ المسلمين وغير المسلمين من لم يسمع أو لم يتكلم عن (الملك العضوض) الذي هو حال (الدولة الإسلامية) بعد (الخلافة الإسلامية) التي مدتها (ثلاثون سنة) و (الملك العضوض) هو بداية الحكم الأموي واستمر إلى يومنا الحاضر – فهذا الحديث هو المعجزة الربانية لرسول الله الحبيب وللإسلام تماماً مثل معجزة (خاتم النبيين) التي وردت في القرآن المجيد فلم يستطع أحد في محاربتها ولكن لأنّ معجزة (الخلافة والملك العضوض) وردت في الأحاديث الشريفة التي لم يدونها المسلمون حاربها ذووا المصالح وحب الدنيا وحب السلطة والأعداء الذين في قلوبهم مرض حتى إذا ادعوا الإسلام من (الفئتين العظيمتين من المسلمين) التي سميت نفسها (الشيعة والسنة) -  وإنّ مصلحة الفئة التي تسمي نفسها (سنية) أصبحت فلسفتهم سموها – مذهبية -  تدعم مصلحة الملك العضوض الأموي والعباسي والعثماني وجميع الأمراء والحكام والسلطات السائرة في هذا الخط -  وإنّ مصلحة الفئة التي تسمي نفسها (شيعية) لأنها شعرت في حينها بالتقصير والإثم لعدم بيع أنفسهم وأموالهم في سبيل الله للوقوف والدفاع عن مظلومية الخليفة الرابع والخليفة الخامس وعضو العترة الحسين فقد كونتْ لها فلسفة سمتها -  مذهبية -  منهم من قال (إنّ الأئمة هم خمسة وهم الخلفاء – الزيدية) ومنهم من قال (الأئمة هم سبعة وهم الخلفاء – الإسماعيلية) ومنهم من قال (الأئمة اثنى عشر – الاثنى عشرية وهم الخلفاء -  الأصوليين والإخباريين) لذلك فإنّ هاتين الفئتين (السنة والشيعة) أصبحت مصلحتها وفلسقتها ومذهبيتها وجوب محاربة هذا الحديث الشريف لأنّ الفئة السنية إذا اعترفت به وجب عليها الاعتراف بمدة (الثلاثين سنة) وهذا الاعتراف سيؤدي إلى الاعتراف بالخليفة الخامس (الحسن) وكذلك يؤدي إلى أنّ جميع حكام الملك العضوض الذين تلسطوا بالوراثة والوصاية وولاية العهد ليس (خلفاء) لا معاوية ولا عمر بن عبد العزيز ولا هارون الرشيد ولا السلطان عبد الحميد رغم إنّ (الدولة إسلامية بالعقيدة) هذا الواقع الذي ثبته الخليفة الخامس الحسن في عقد تنازله إلى معاوية برجوع الحكم إليه عند وفاة المتنازل له معاوية وكذلك يؤدي بالفئة السنية إلى ترك مفهوم (الخلفاء الراشدون الأربعة) وسوف يكون قولهم في خطبهم ومحرراتهم (الخلفاء الخمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن) وحذف عبارة (الراشدين) ويؤدي بهم إلى (الصلاة على آله عند الصلاة عليه) في خطبهم وأقوالهم -  وكذلك الفئة الشيعية إذا اعترفوا بهذا الحديث الشريف سوف يؤدي بهم إلى الاعتراف بالخلفاء الخمسة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ويؤدي بهم إلى أنّ الأئمة سواء كانوا (خمسة أو سبعة أو اثنى عشر) هم (أئمة) وليس (خلفاء) وإنّ اعترافهم بالخلفاء الخمسة يؤدي بهم إلى عدم جباية الخمس والزكاة لأنها من اختصاص الدولة والخليفة وإنّ دليلنا على عدم جواز جعل الأئمة (خلفاء) هو قول الخليفة الخامس الحسن لأخيه الحسين عندما حضره الموت (( يا أخي وإني والله ما أرى أنْ تجمع فينا النبوة والخلافة)) ويقصد الجمع الأبدي كالنبوة التي هي أبدية في بيت النبوة ولأنّ الخلافة صُرِفتْ عنهم بعد النبوة مباشرة وصُرفتْ عنهم قضاءً وقدراً بعد الخليفة الخامس الحسن لأنّ (الخلافة) منصب دنيوي يتعلق با (السلطان) وهو حق منحه الله تعالى للأمة وهذا غير (الولاية) التي هي منصب إلهي منحه إلى (علي) (من كنتُ مولاه – أنا رسول الله – فهذا علي مولاه) وهو غير (العترة أهل البيت) وهذا منصب إلهي كذلك منحه الله تعالى إلى (علي وفاطمة والحسن والحسين) (تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي إنْ تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً) وهذه المناصب الإلهية قد منّ الله تعالى بها عليهم لكي لا تضل الأمة بعد رسول الله في الأحكام والمفاهيم والأفكار وقد استمرت العترة تعيشُ بين الأمة الإسلامية لمدة خمسين سنة نصف قرن وهي كافية لأداء مهمتها - وإنّ اعتراف الفئتين بالحديثً الشريف المعجزة يجعلهم أمام فرض شرعي وهو الدعوة لإقامة الدولة الإسلامية لذلك تراهم في حرب وصراع مع هذا الحديث الشريف المعجزة لرسول الله وللإسلام .      

 

( العنصر الثاني- الشخصي )

العائلي والعشائري

      إنّ هذا العنصر نظمه وقيده الله تعالى بالكثير من الأحكام والأفكار والمفاهيم ويكاد يكون هو مركز توجه الرسالة ونلخص تقييده وتنظيمه بقوله تعالى {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم  عند الله أتقاكم} ومن باب أولى أنْ يكون هذا (الأكرم والأتقى) المخلص والشريف تتوفر فيه شروط منها (قوة الشخصية القوة العقلية والقوة البدنية) ولكن أساس الشروط شرطان أنْ يكون (بالغاً وعاقلاً) ولكن لم نجد في الشرع شرط (راشداً) بوجود شرطي البلوغ والعقل وهذه هي الأسلحة التي يتسلح بها المسلم المؤمن لكي يرشح نفسه للرئاسة ويتنافس بها ويتسابق عليها مع الآخرين في ساحة الاختيار والبيعة وبذلك لا دخل للعائلة ولا للعشيرة في هذا الأمر وإنّ أي تدخل عائلي وعشائري هو (مفسدة وهلاك للأمة) وكذلك يجب أنْ لا يتولى أمر المسلمين (شرارهم) كأنْ يكون من القتلة أي كان قد قتل نفساً بريئة وبدون وجه حق {بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض} أو من الذين يتظاهرون بالسفاح الجنسي وشذوذه وعدم سلوك طريق الزواج الذي أحله الله تعالى وحرم السفاح أو من يسرقون ويختلسون أو يرابون وإذا سمحت الأمة وأي شعب بأنْ يكون (الشرير) رئيساً وقائداً سوف يشكل ذلك (مفسدة وهلاك للأمة ولشعوبها) وهذا الذي أخبرنا به الله تعالى ورسوله قد تحقق فعلاً في في الكثير من القصص التي قصها الله تعالى لنا عبر التاريخ قبل الإسلام وضربنا فرعون وقارون مثلاً لذلك وفي بداية الحكم الإسلامي حصل ذلك عندما تسلط معاوية الأموي بالسيف وبشتى الطرق الشريرة على أمر المسلمين فكان تسلطه الشرير قد أدى إلى (التغيير من الواقع الصالح إلى الواقع الفاسد – من نهج النبوة ونهج الخلافة إلى نهج الملك العضوض المذموم – واستمر تسلط الرؤساء الأشرار فيه وبهذا الفساد إلى وقتنا الحاضر ومن الخطأ القول إنّ المتسلط بالوراثة وبولاية العهد والوصاية – أي بغير الشورى – وبغير إحدى البيعتين الإنعقاد والطاعة أو بهما معاً – هو رئيس وإمام عادل وهذا يستحيل – لأنّ الخلفاء الخمسة كانوا يؤمنون بنهج النبوة ويؤمنون بالشورى حتى إذا كان البعض لم يطبقها لأنهم لا يؤمنون بالثالوث الوراثة والوصاية وولاية العهد – وإن جعل الخليفة عمر قبل وفاته الشورى في ستة من الصحابة هو الدليل على إيمانهم بالشورى -  بينما أمراء الملك العضوض الأموي والعباسي والعثماني كانوا يؤمنون بهذا الثالوث ويطبقونه ويعصون الله سبحانه) -  وأما في وقتنا الحاضر فإنّ جميع الذين تأمروا أمر المسلمين بغير الإسلام هم من الأشرار والكثير منهم كان واقعهم كما قلنا واقع (شرير) وأبرزهم طاغيتهم في العراق حيث كان الجميع (حزباً وشعباً) يعرف ويعلم أنه قام (بقتل أحد أبناء بلدته في تكريت بالتعاون مع خاله وعائلته وعشيرته ظلماً وبدون وجه حق) وقد يقال إنّ الشعب كان مغلوب على أمره بالحديد والنار ومخابراتهم وجواسيس وعملاء بريطانيا ولكن كيف نبرر موقف الحزب من القيادة القومية والقطرية والفرق والشعب إلى الأعضاء (حزب ليس له عقيدة ولا أفكار ولا مفاهيم وقيادته علمانية غربية وبلا منهج ولا قضية) سمحوا أنْ يتزعمهم (شرير) فقام ما قام من جرائم أولها الطلب من كل قيادي في الحزب القيام بعملية قتل للمعارضين الذين يتم إلقاء القبض عليهم ليصبحوا أشرار مثله فرفض البعض وأبرزهم الدكتور عزت مصطفي فقام بإنهائه حزبياً وصفى بالقتل كل من لم يستجيب لطلبه وشمل ذلك حتى فؤاد الركابي أول رئيس عراقي للحزب وعبد الخالق السامرائي مسؤوله ومرافقه والكثير من القياديين وهذا العمل ثانيها وذلك عندما كان النائب لرئيس مجلس القيادة وهذه الجرائم كلها وجريمة الحرب العراقية الإيرانية وجريمة حرب احتلال الكويت كانت لصالح بقاء واستمرار الاستعمار البريطاني بحيث أمريكا لم تتمكن من تغيير الوضع بانقلاب أو بأسلوب مماثل ولا بحرب التحالف 1992 إلاّ بالحرب المنفردة 2003 واحتلال العراق لإزاحة بريطانيا وما قضية المصالحة والتفجيرات اليوم إلاّ أسلوب خبيث ترفع وتكبس به أمريكا ولو كان هناك أي مخلص في طرفي المصالحة لكشفوها خاصة ما يسمون بالبعثيين ولأعلنوا للأمة والشعب لا مصالحة ولا بعث ولا لعبة سياسية ولا مقاومة مسلحة وإنما فقط – احتلال – يجب التحرير منه)  .

 

( العنصر الثالث – العقدي )

المؤقت أو الدائم

      وهذا العنصر العقدي من الأمور التي يختلف المسلمون على أحكامها مثل (عقد الزواج) هل هو (عقد مؤقت أم عقد دائمي) أو (هل يجوز توقيت عقد الزواج بالاتفاق بين المتعاقدين وجعله لمدة يحددها العقد) أم (العقد دائمي وكل تحديد له يعتبر باطل أو حرام) – وكذلك (عقد رئاسة الدولة سواء ببيعة الانعقاد أو ببيعة الطاعة هل هو عقد مؤقت يحدد بفترة زمنية – مدة محددة – أم هو دائمي مادام رئيس الدولة على قيد الحياة ويتمتع بشروط الانعقاد) .

       وأما رأيي في هذا الموضوع الخطير والحساس جداً فأنا لا مانع عندي من الأخذ وتبني أياً منهما ولكن إذا تبنيّ (العقد المؤقت) فأرى أنْ يكون لمدة ليس بالقصيرة وأحصرها بين العشر أو العشرين سنة لا أكثر ولا أقل – ولا أؤيد تشكيل لجنة أو مجلس يدرس ويحدد المرشحين ويجب أنْ يكون باب الترشيح مفتوحاً لكل مسلم واختيار الأمة هو الذي يقرر مصير المرشحين وهذا هو رأيي ولا أدعمه بأي دليل مادامت الأدلة موضع خلاف بين المسلمين .

 

( العنصر الرابع – المالي – المال قوة )

       وهذا العنصر من أخطر العناصر وهو يقرر مصير الأمة صلاحاً وفساداً إذا أطلق له العنان أي إذا تركت له (الحرية العلمانية) كما يقول العلمانيون وهو صرف المال من أجل استلام هذا المنصب الأول في الدولة والمجتمع ودون تحديده بأحكام الحلال والحرام والمباح والمكروه وهناك فكر ومفهوم (إنّ الذي يصرف المال من أجل تحقيق هدف دنيوي لابد من أنْ يستوفي المال المصروف وأضعافه عند نيله الهدف وفي المناصب فهو يستوفيه بنفسه وبأصدقاء السوء وأفراد عائلته وأقاربه وعشيرته – ولقد صدق من قال : ثلاثة تمتحن الرجال المال والمناصب والمصاعب – عند منحها للرجال أو عند سلبها منهم) -  وإليكم نبذة تاريخية عن تأثير هذا العنصر الرابع المالي في منصب الرئاسة :

        في المقدمة ذكرنا (كيف اقترن واندمج المال – قارون – الاحتكار والربا والاستغلال وجميع أوساخ وفساد المال مع أفظع طاغية ومستبد وسفاك وعدو للبشرية عرفه التاريخ – فرعون) .

        ولكن للمال صلاحه وفائدته وأهميته لحياة الإنسان ولا يمكن للبشرية أنْ تستغني عنه والمال هو الكون المخلوق من أجل الإنسان وأصبح الحصول عليه واجب شرعي وعبادة وبدونه تكون الحياة ضنكة وتعيسة بل والفناء وبه تكون الحياة سعيدة لأنّ المال  زينة الحياة الدنيا بشرط (نظافة المال) لذلك جعل الله تعالى (الناس – كل الناس – شركاء في ثلاث النار – جميع مصادر الوقود والطاقة – والماء والكلأ – مراعي الحيوانات) فهيّ ملكية عامة لا يجوز أنْ يمتلكها أحد  ومعجزة هذا الواقع لخصها الله تعالى مع محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف ولد يتيماً محروما من المال فتكفله جده ومن ثم عمه واشتغل راعياً للأغنام ولكنه حافظ على جميع القيم الإنسانية (رجلاً) صادقاً أميناً مخلصاً شريفاً لم تدنسه الموبقات وعفيفاً رغم تأخر زواجه إلى سن الخامسة والعشرين فلم يلعب المال أي دور وأي تأثير في حياته بل كان هو الذي يروض المال ليكون طوع حاجاته النزيهة – بالمقابل كيف إنّ الله تعالى أنشأ مؤسسة مالية نظيفة وشريفة متمثلة بالمرأة (خديجة) تزوجت فجمعت المال من زواجها السابق بحيث كانت تجارتها تعادل تجارة جميع أهل مكة وعندما نضج محمد ونضجت المؤسسة دعته ليكون مدير أعمالها وتجارتها ومن ثم دعته لنفسها ليكون خير زوج لها فكانت هيّ خير زوجة له وهدية زواجها لهذا الزوج الفقير خادمها الذي كان يخدمها وعزيزا عليها (زيد) وعندما منّ الله تعالى عليه بالنبوة والرسالة فهي أباحت له جميع ما تملك في سبيل دعوته لله سبحانه فكانت نعمة وخير زوجة بخير مال <مال خديجة> وكانت من أهل الجنة مع (آسيا زوجة فرعون ومريم أم الرسول عيسى عليه السلام) وبذلك فأنّ محمد رسول الله لم يكن بحاجة إلى مال أي صحابي أثناء الدعوة والتعاون المالي كان بين الصحابة بما تجود به أيدي المقتدرين مالياً على الذين يفتقرونه ويصبح واجباً مع (السائل والمحروم) لذلك حصل (التآخي) بين الصحابة بعد الهجرة وتأسيس الدولة الإسلامية في المدينة المنورة .

         ومع كل ما تقدم فلا يجوز أنْ يكون (المال) شرطاً تنظيمياً في ترشيح وانتخاب الرئيس سواء كان كرسم أو أجور أو ضريبة وإنما يجوز أنْ يكون مبلغاً زهيداً ورمزياً (للإثبات) إثبات الترشيح وتاريخه ومتطلبات أخرى بموجب وصل يعتبر مستند رسمي عكس الوضع عند العلمانيين لا يمكن لأي إنسان أنْ يفكر في ترشيح نفسه إلاّ إذا ملك ووفر ملايين الدورات ففي نهاية الألفية الثانية وصل المبلغ الذي يجب أنْ يمتلكه المرشح الأمريكي إلى مائتي مليون دولار وفي بداية الألفية الثالثة وصل المبلغ إلى خمسمائة مليون دولار وهذا يعني أنه يجب يكون آباء وأجداد المرشح قد سرقوا المال الحرام لعدة أجيال من الشعوب أو رؤساء عصابات ومافيا أو أنْ يتفق المرشح مع شركات مرابية ولوبيات لتقدم له المال الحرام وعند فوزه يقدم هو لهم كل مجالات النهب والاحتكار للمال ويبعد عنهم كل جريمة يرتكبوها أو شبهة جريمة .  

 

بقلم المحامي محمد سليم الكواز – مؤلف كتاب الشورى

                  30  /  5  /1430  -   25 /  5   /2009

      http://shurakawaz.blogspot.com/

http://www.shurakawaz.blogspot.com/

list/215067/al-shura_al-kawaz

Alshur_alkawaz@yahoo.com


بسم الله الرحمن الرحيم

 

( كل الحكام المتسلطين وفقهاء ومراجع المسلمين)

(أدوات دعم)

(لمحاربي الإسلام أقطاب محتلين وكتاب وأكاديميين)

(الخميني -  وسليمان رشدي)

(الملك السعودي -  وأوبما)

(كل الفقهاء والمراجع -  والأكاديمي عبد الخالق حسين)

 

(ولا يُستثنى منهم أحد إلاّ  الذين يَدْعُونَ إلى :)  

(إقامة الدولة الإسلامية لتطبيق الإسلام)

 

        إنّ هؤلاء البشر (رشدي وأوباما وعبد الخالق) وأمثالهم قد امتهنوا مهنة (محاربة الإسلام وتشويهه) وهذا معناه محاربة الله ورسوله ولو عرفوا قدر أنفسهم ما فعلوا ذلك ونحن نقول لهم من أنتم اتجاه من تُحاربونه ما أنتم إلاّ (ذرة رمل) أو أقل في هذا الكون منذ أنْ خُلِقَ وإلى يوم تبعثون لذا فعليكم أنْ تجيبوا من أنتم ؟ !

       ولكن هم في عصرنا من هم لولا وجود أمثال (الخميني والملك السعودي وكل الفقهاء والمراجع) .

        نعم من هو : سليمان رشدي المقيم في بريطانيا وهو من باكستان وبجنسية ثانية بريطانية لولا الخميني الذي تسلط على جزء من العالم الإسلامي والبلاد الإسلامية بالعلمانية (الجمهورية والديمقراطية العلمانية) ولكن (باسم الإسلام) والإسلام منه براء لأنّ (للإسلام دولته وحكمه في الاقتصاد والحكم والاجتماع والعقوبات) فهو – أي الخميني – أصدر فتواه (بهدر دم سليمان رشدي لتأليفه كتاب آيات شيطانية) فجعله يشتهر هو وكتابه دون تطبيق قوله بفتواه بهدر دمه فهل يعقل أنّ دويلة إيران العلمانية لا تقدر على قتل شخص واحد ويتبع لها الكثير من أحزاب وحركات المقاومة المسلحة العلمانية المحرمة شرعاً مثل حزب الله وحماس وفي افغانستان والعراق إذاً لماذا قلتَ يا خميني بفتواك والله تعالى يقول {كبرَ مَقتاً عند الله أنْ تقولوا ما لا تفعلون} فهو قطعاً لا يقدر أنْ يفعل شيئا وهو يعرف ذلك لأنّ جمهوريته التي أسسها تعترف بالأمم المتحدة وبالقوانين التي تسمى دولية فكيف يكون بإمكانه (قتل شخص ليس من رعايا – مواطنين – جمهوريته وهو من رعايا القطب البريطاني حالياً) فإذا كان الجواب أنه كان يجهل ذلك فكيف يتسلط الجاهل على المسلمين ولو أنه : أقام الدولة الإسلامية لتطبق الإسلام لكان رشدي من رعاياها والدولة الإسلامية لا تعترف بهيئة الأمم المتحدة ولا بالقوانين الدولية وبذلك يعتبر سليمان رشدي مرتد عن الإسلام فتطلب من بريطانيا تسليمه لتطبق عليه حكم الارتداد (الاستتابة وفي حالة إصراره على الردة تكون عقوبته القتل ولتمكن من قتله حتى عند إهدار دمه) ولكن الخميني دعم عمله وأشهره وحماه بجعل بريطانيا تشدد حراسته وهو كذلك دعم استهتار وطغيان طاغيتهم في العراق ومكنه من إراقة دماء المسلمين وفي مقدمتهم العلامة الشهيد محمد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى والمفكر البطل المهندس محمد هادي السبيتي عندما قرر عدم وقف القتال في أيامه الأولى وهو ليس أهلاً لمثل هذا القرار وأخيرا قرر وقف القتال وقال عن القرار (تجرعته كالسم القاتل) وما فائدة هذا القول بعد ألإبادة والدمار واستفحال الاستعمار الذي احتل العراق بعد أنْ استفاد من كل مواقف وأعمال الخميني  .

            وكذلك وجود أمثال (الملك السعودي) الذي أهدى أطنان أموال المسلمين إلى الرئيس الأمريكي أوباما (قلادة) وأوباما بالمقابل أهدى لوحة بآية قرآنية بعد أنْ (حارب الإسلام وشوهه بها) لأنّ الآية الكريمة تقول {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم إنّ اللهَ عليمٌ خبيرٌ} في حين لوحة أوباما كانت (مبتورة – وهناك تعمد في إنقاصها) بحيث جعلها {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا} فحذفت منها أمريكا ورئيسها النص {إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم إنّ اللهَ عليمٌ خبيرٌ} فهل أمريكا ورئيسها كانوا يجهلون ذلك فتكون أمريكا في واقع الجهل والتخلف وليس في واقع محاربة وتشويه الإسلام ولو كان الأمر إلى هذا الحد لكان هناك مجال في التبريرات ولكن في اليوم الثاني يخطب أوباما من القاهرة ويتقصد المسلمين في خطابه ويقرأ نفس الآية وتترجم (مبتورة وناقصة ويحذف نفس النص الذي حذف في اللوحة المهداة) فهذا أمرٌ في منتهى الكراهية والحقد على الإسلام والمسلمين والعتب ليس على أمريكا ورئيسها وإنما على المسلمين الموجودين في الجزيرة والحجاز بما فيهم من فقهاء ومراجع ولحايا وكذلك الفقهاء والعلماء والمراجع المصرية خاصة (شيخ الأزهر) ويظهر إنّ عملهم محدد في تفرقة المسلمين وتسليط الحكم الملكي العلماني الفاسد والحكم الجمهوري الافلاطوني وديمقراطية سقراط والإفتاء بعدم جواز المرأة لسوق السيارات في حين سوق المرأة للسيارة فيه أكثر حشمة من ركوب وسوق الحمير والخيول ولولا أمثال هؤلاء الفقهاء والملوك والأمراء والرؤساء لما تمكنت أمريكا ورئيسها من محاربة الإسلام وتشويهه وكانت لي مقالة بعنوان (بانتخاب أوباما بدأ الحرب والصراع بين الإسلام والعلمانية) وهذا الذي نشاهده جزء يسير من تلك الحرب والكراهية اللهم إلاّ إذا برر أوباما فعلته بقوله : أنا تعمدتُ في بتر وإنقاص الآية لأني أعلم لا أنا أوباما ولا الملك سعود ولا الرؤساء ولا الفقهاء والمراجع يشملنا النص {أكرمكم عند الله أتقاكم} ولا نريد أنْ نكونَ كذلك ولا نريد أنْ يكون النص من القواعد والقيم العالمية والإنسانية كما نريد للحرية وللزواج المثلي وللربا أنْ تكون من القيم والقواعد العالمية والإنسانية .

     

(كل الفقهاء والمراجع – حماة للأكاديميين العلمانيين)

 

                   لقد نشر في هذه الأيام الأكاديمي العلماني عبد الخالق حسين مقيم في بريطانيا مقالة اطلعتُ عليها في موقع مكتوب – أخبار مكتوب بعنوان (نبشر بموت الإسلام سياسياًً) وإنّ موجز مقالته (إنّ الإسلام وباء فهل هذا وهم أم حقيقة) وكذلك قوله (إنّ الإسلام أخذ ينحسر وهو سائر إلى نهايته وموته) وإنّ من يطلع على الموجز يجد مدى هيّ تفاهة وحقد وكراهية هذا الأكاديمي للإسلام والمسلمين وإنّ وصفه (الوباء) يعني قاتل للبشر فما هو المصل الذي اخترعه الأكاديمي وأسياده العلمانيون الذي سيؤدي إلى (انحسارالإسلام) وبالتالي إلى (موته) فنقول هيهات ثم هيهات للناقص أنْ يَقتُل ويَتغلب على الكامل ونعطيه دليل واقعي عندما احتل الحلفاء بزعامة بريطانيا البلاد الإسلامية في الحرب العالمية الأولى بداية القرن العشرين أصبح النصارى واليهود الذين كانوا من رعايا الدولة والعقيدة الإسلامية في مشكلة عند الاحتلال كيف تنظم أمور أحوالهم الشخصية فاضطر الاحتلال أخذ رأي النصارى واليهود وبقية الأديان فاختاروا جميعاً (أحكام النظام الاجتماعي الإسلامي) وهو مطبق عندهم لحد هذا اليوم وهذه هي (السياسة) ويظهر لنا إنّ هذا الأكاديمي لا يعرف ولا يفهم ما هيّ (السياسة) فهو كتب كلمته على أساس جاهل لأنّ السياسة هيّ (الرعاية) بينما هو يفهمها (الدبلوماسية) أو أعمال حكومات الدول فالنصارى واليهود والآخرين (رعوا) أنفسهم (بالإسلام) سياسياً بإحيائه وليس بموته يا ميت العقل والإدراك .

            ومع ذلك فإنّ الأكاديمي عبد الخالق من دعاة (انحسار) و(موت) الإسلام فنسأله متى يقيم الدعوى في المحاكم لتغيير اسمه إلى ماركس أوكارل أو لنين أواستالين أو براون أو نتن ياهو فهل هو الآن يعاشر زوجته بمفهوم (السفاح) أم (الزواج) و إذا كان لديه أولاد وبنات من الزواج أو من السفاح كيف سوف ينظم علاقاتهم الاجتماعية خاصة الجنسية هل بالسفاح أم بالزواج وهل سوف يورثهم  وهو من هو هل ابن دعي أم ابن حسين بنكاح شرعي وليس (لقيط) وإنّ (السفاح والنكاح والزواج والإرث والدعي واللقيط والابن الشرعي والطلاق والخلع والمهر والنفقة والبائن والرجعي والمنقطع والعشرة والشهوة وهن لباس لكم وانتم لباس لهنّ ولتسكنوا إليها والعورة والعورات) وغيرها كلها أحكام ومفاهيم شرعية إسلامية يحتاج إليها البشر بالفطرة فعليك (قتل وموت الفطرة) قبل قتل الإسلام وهنا أعطيك مثل واقعي (سوزان تميم) يقال أنها اشتغلت بالفن مثلما أنت اشتغلتَ بالأكاديمية وبعد أن أثرت وتمكنت من شراء (شقة) في الامارات أرادت التوبة والغفران من أعمالها والرجوع إلى (الفطرة) الزواج ولكن القضاء والقدر حال دون ذلك فهيّ كانت خاسرة بنسيان الله تعالى في أعمالها الفنية فأنساها نفسها ولم تحسب للقضاء والقدر تأثيره في الحياة الدنيا فهي مثلك ومثل كل من لم يعمل لكسب مرضاة الله في الحياة الدنيا عوام وفقهاء ومراجع فلم تصلهم التوبة ووصلوا إلى {وتقولُ هلْ مِنْ مَزيد} .     

            ولغرض تعريف القراء بهذا (الشخص عبد الخالق) الذي قلنا عنه وأمثاله لا يكاد أنْ يكون (ذرة رمل) في هذا الكون فلا يدرك ذرة الرمل ولا يشعر بها الناس وحتى إذا نطقت فإنّ ذبذبات نطقها سوف تتيه بهذا الفضاء الشاسع ولكن الله تعالى سيأتي بها يوم الحساب ليكون مصيره (قعر جهنم) فنقول : إنّ هذا الأكاديمي جاء مرافقاً للجيش البريطاني الذي احتل العراق سنة 2003 والذي وضع قدمه في البصرة فكتب مقالة في إحدى الصحف وأذاعتْ نصها بتاريخ 4/1/2004 قناة العالم الحر الأمريكية وكذلك قناة مهرا الكلداآشورية بعنوان (إنّ دانتي قد أخبر البشر بأنّ قعر جهنم محجوز للذين يقفون على الحياد) ومن ضمن ما جاء فيه (إنّ النصارى واليهود في العراق يتعرضون للاضطهاد والمضايقة والكراهية بينما هم أساس حضارة وادي الرافدين) ونترك تقييم صدقه وكذبه إلى الواقع فهو ينشر المقالة في صحف العراق فأين هو الاضطهاد (في كل مراحل الحكم الاستعماري للعراق) وكان ذلك بمناسبة وضع الدستور العلماني من قبل بريمر الأمريكي والذي وضع موجزه عضو مجلس الحكم يونايدم كنا الآشوري في حين امتنع عن التدخل في الدستور ووضعه ابتداءً كل المسلمين الأعضاء في مجلس الحكم لأنهم لم يعينوا ممن لهم خبرة بالدساتير وحتى المرجع السيد السستاني قد امتنع عن وضع حرف في الدستور رغم إنني سافرتُ إلى النجف واجتمعت معه بتاريخ 21/10/2003 وطلبتُ منه وضع نصوص دستور إسلامي قبل أنْ تضعه أمريكا فامتنع  فكان هذا الامتناع أداة دعم لمن يحارب الإسلام ويدعو إلى العلمانية وإلى الدستور العلماني في حين أنا نشرتُ مقالة في حينها جواباً لمقالة الأكاديمي عبد الخالق حسين وتطرقتُ إلى موضوع الدستور وقد نشرتْ مقالتي هذه جريدة الحوزة الصدرية بدون علمي بمجرد وصولها إليهم  وسألتُ في مقالتي هذا الأكاديمي وقلتُ له (من هو دانتي الشاعر الإيطالي لتستند إليه فهل هو كان نبياً أم رباً وهل الرسل والأنبياء لم يعطوا رأيهم بالمحايد والذين يقفون على الحياد ومن هو الذي خلق جهنم وقعرها وإن الافتراء لا يكون بهذا الشكل التافه والمتدني لولا أنك مدعوم من أكابر مجرميها المحتلين ودانتي الشاعر لابد وأنْ أخذ هذه الفكرة من الأديان خاصة الدين الإسلامي الذي يقول : من لم يهتم بأمر المسلمين – أي يقف على الحياد – ليس منهم . فما مصير ليس من المسلمين) ولكن أتساءل اليوم أين كان الفقهاء والمراجع والعلماء والمفكرين خاصة أدعياء الإسلام ألم يكن موقفهم كالأدوات التي تدعم الاحتلال وأبواقه المستوردة والمرافقة له وهم جميعاً يعرفون حق المعرفة (إنّ الإسلام جاء ليطبق في دولة) وهذه الدولة هي التي تطبق العقوبة على هذا الأكاديمي وأمثاله وليس الفقهاء والمراجع ولا الحكام العلمانيين وإذا بالإسلام اليوم يصبح بجهود المراجع والفقهاء (يقتصر على الأدعية والفتاوى التي لا تمس نظام الحكم والدستور) لذلك انقلب الأقزام على أنفسهم وتحولوا إلى أمثال كيشوت بطل الهواء والفراغ .

المحامي محمد سليم الكواز – مؤلف كتاب الشورى   

           25/6/1430  -   20/6/2009 http://shurakawaz.blogspot.com/   http://www.kitabalshura.blogspot.com/